الشيخ الحويزي
184
تفسير نور الثقلين
ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة . أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في عمرة : وإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل ، فان الحسين بن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها ، فقال : يا بنى ما تشتكي ؟ فقال : اشتكى رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر ، قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل ان يخرج إلى العمرة حل له النساء ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليساسواء كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصدودا والحسين ( ع ) محصورا . 655 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا احصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض ان ظن أنه يدرك الناس ، فان قدم مكة قبل ان ينحر الهدى فليقم على احرامه حتى يفرغ من جميع المناسك . ولينحر هديه ولا شئ عليه ، وان قدم مكة وقد نحر هديه فان عليه الحج من قابل أو العمرة قلت : فان مات وهو محرم قبل ان ينتهى إلى مكة ؟ قال : يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ، ويعتمر انما هو شئ عليه . 656 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المحصور ولم يسق الهدى ، قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدى صام . 657 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن مثنى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه أو يصوم أو يتصدق ، والصوم ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين . 658 - سهل عن ابن أبي نصر عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، سألته عن الرجل يشترط